كتاب التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير

4- ثم عقد (ص / 20, 21) : ((تنبيهاً هاماً)) للتدليل على القول الأَول في الآية, ومما جاء فيه قوله:
(أَما الكفار فلا يرون شيئاً من الله عز وجل, لا ساقاً, ولا يداً, ولا وجهاً, لأَن الله خص ذلك النعيم بأَهل الجنة. . .) انتهى.
ففي هذا السياق من كلامه أَثبت صفة ((الساق)) لله سبحانه وتعالى فإِذا كان لا يرى أَن الآية من آيات الصفات, ويحذف صدر حديث أَبي سعيد, فبأَي شيء أَثبت هذه الصفة لله عز وجل, وعقيدة المسلمين أَنهم لا يصفون الله إِلا بما وصف به نفسه سبحانه, أَو وصفه به رسول - صلى الله عليه وسلم -؟ . ومنها: أَنه في ((صفوة التفاسير)) : (3/ 65) عند قوله تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} قال: (أَي: قال له ربه: ما الذي صرفك وصدك عن السجود لمن خلقته بذاتي, من غير واسطة أَب وأُم) اهـ
فتعقبه الشيخان كما مضى في ((التحذير)) المبحث الأَول.
فقال في ((كشف الافتراءات)) : (ص / 40) : (وأَنا أَعترف بأَن العبارة كانت تحتاج إَلى زيادة توضيح بأَن يقال: ((لمن خلقته بذاتي بيديّ)) , من غير واسطة أَب وأُم)) وقد عدلت العبارة في الطبعة الأَخيرة من ((صفوة التفاسير)) .) انتهى.
وفي هذا هفوات:
1- تأْويله وتحريفه لصفة اليدين لله سبحانه وتعالى.
2- أَنه عالج التحريف بمثله, فقال: (لمن خلقته بذاتي بيديّ) .
لماذا لم يكتف بعبارة ابن جرير, إِذ أَتى بلفظ الآية, (بيدي) إِثباتاً لصفة اليدين لله سبحانه على الوجه اللائق بجلاله وعظمته.

الصفحة 354