وقال ابن القيم في ((المنار المنيف)) : (ص / 67) : (لم يصح في حياته حديث واحد) اهـ وقرر ذلك من قبل من أَنه لم يصح في حياته حديث: ابن دحية, وابن الجوزي, كما نقله عنه ابن دحية: الحافظ ابن حجر في ((الزهر النضر)) : (ص / 80) , ونقله عن ابن الجوزي: ابن القيم في ((المنار المنيف)) : (ص / 69, 76) . والله سبحانه يقول: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} . وقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره: ((أَرأَيتكم ليلتكم هذه فإِن على رأَس مائة سنة لا يبقى على وجه الأَرض ممن هو عليها اليوم أَحد)) متفق عليه.
يبقى بعد هذا السؤال المهم الذي لا يستطيع الانفصال عنه إِلا بما يخدش حاله: لماذا لم يسق كلام شيخ الإِسلام وهو أَمامه في ((الفتاوى)) وفهرسها: (37/ 494) كاشف عنه؟
تنبيه: في (ص / 43) ذكر نقلاً من ((الفتاوى)) ليس فيه لفظ ((ليس)) , وإِن كان السياق يقتضيه, ومعلوم أَن النقل ينزل منزلة الرواية فلا يجوز لناقل تعديل ولا تصحيح إِلا بعد الإِشارة إِليه وهذا معلوم في آداب التأْليف, فكان الواجب ذكر النص بحروفه ثم الإشارة بعد ذلك إِلى تصحيحه لكنه الاستمراء للتغيير والتبديل.