كتاب الرحلة الشامية

فإنّها بَلغت من دَهرها أرباً ... غَنّت لِبهجتهِ في الروضِ أطيارُ
قَد زارَها اليومَ مِفضالٌ منَ الأمرا ... تَشرّفت وَاِنثَنت تيهاً بِملقاهُ
وَزينت بِشقيق باتَ مُزدهراً ... وَزنبقٍ فاحَ طيباً عرفُ ريّاهُ
شَرّفتنا يا سَليلَ المجدِ عَن كثب ... شَرّفتنا فَعلى الترحيبِ والسعةِ
فَاِقبَل تشكّرنا يا أيّها العربي ... يا ربّ كلّ ندىً سام وَمكرمةِ
أَهلاً وسهلاً بِمَولى زارَ بَلدَتنا ... بِموكبٍ قادمٍ مِن بقعةِ النيلِ
أَولت زيارتهُ أَفرادنا مِنناً ... فَلَنبدينّ لهُ شكراً كإكليلِ
تجّار حمص بِطنطا حاصِلون عَلى ... عَطفِ الحكومةِ مَع أَقصى عِنايتها
وَمع بَني مصر عاشوا إخوة فإِلى ... مصر تحيّتنا الجلّى بِغايَتها
مِن حمصَ في مصركم بيت وعائلة ... حلّت بِجملتِها والأنسُ موجودُ
إنّا على ثقةٍ إنّا على ثقةٍ ... بِما اِنطويتم علَيه أيّها الصيدُ
لَذا أَتيناك يا مَولى الكرامةِ يا ... رُكنَ الفخامةِ نَتلو آيَ شكرانِ
بلّغ عَواطِفنا لا زلتَ مُرتقياً ... حُكومةً قَد حَبَتنا كلَّ إِحسانِ

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text