كتاب روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"
روايته، ومنهم من يوثّقه (¬1)، وقال الغلابي: منكر الحديث (¬2)، رُوي عن أحمد ابن حنبل أنه ذكر حديثًا عن القاسم الشامي عن أبى أمامة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في أن الدباغ طهوره؛ فأنكره، وحمل على القاسم، وقال يروى علىّ بن يزيد عنه أعاجيب، وتكلم فيهما وقال ما أرى هذا إلا من قبل القاسم (¬3)، وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبَان الحراني: سمعت أَحْمَد بْن حنبل ومر حديث فيه ذكر القاسم بن عَبْد الرَّحْمَن مولى يزيد بْن معاوية، قال: هو منكر لأحاديثه متعجب منها، قال: وما أرى البلاء إلا من القاسم (¬4)،
وقال ابن حِبَّان: يَرْوِي عن أَصْحَاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعضلات، وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بالأشياء المقلوبات (¬5)، قال ابن حجر: صدوق يغرب كثيرًا (¬6)، وقال الذهبي: صدوق (¬7). قلت: صدوق وروايته عن كثير من الصحابة مرسلة.
أبو أُمَامَة: هو الصحابي صدي بن عجلان الباهلي.
تخريج الحديث:
أخرجه أحمد (¬8) والبيهقي (¬9) والطبراني (¬10) من طريق يحيى بن الحارث به.
وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (¬11).
الحكم: إسناده حسن؛ فيه الهيثم بن حُميد وهو صدوق، والْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن صدوق، وقد سمع من أبي أمامة؛ فروايته عنه متصلة، والحديث صححه شعيب الأرناؤوط، وحسنه الألباني (¬12).
¬_________
(¬1) المزي، تهذيب الكمال، 23/ 399.
(¬2) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
(¬3) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، 7/ 113.
(¬4) المزي، تهذيب الكمال، 23/ 387 ..
(¬5) ابن حِبَّان، المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، 2/ 212.
(¬6) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص 450.
(¬7) الذهبي، الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، 2/ 129.
(¬8) الإمام أحمد، المسند: حديث أبي أمامة الباهلى الصدى بن عجلان - رضي الله عنه -، رقم (22358)، 5/ 262.
(¬9) البيهقي، السنن الكبرى: رقم (4910)، 3/ 70.
(¬10) الطبراني، المعجم الأوسط: رقم (3262)، 3/ 314.
(¬11) البغوي، شرح السنة: كتاب النكاح، باب فضل إتيان المساجد، رقم (472)، 2/ 357.
(¬12) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (728)، 1/ 227.