كتاب روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"
وقال البزار عقبه: وهذا الحديث قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو كلامه من وجوه فذكرنا حديث ثوبان دون غيره؛ لأن في الأحاديث الأخرى اضطرابًا واقتصرنا على هذا الحديث، وفيه أيضًا زيادة ليست في حديث معاذ بن جبل، ولا في حديث ابن عباس، ولا في حديث عبد الرحمن بن عائش.
الحكم: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن عائش مختلف في صحبته، والراجح أنه تابعي، ويدل عليه كونه رواه بواسطة عن معاذ كما سبق، فالإسناد ضعيف لإرساله، فيه ايضًا هشام بن عمَّار صدوق تغير بآخره ولم يبين لي مدى صحة سماع حُميد ابن زَنْجُوْيَه منه، وقد توبع هشام، والحديث ورد موصولًا وله شواهد؛ فهو صحيح بمجموع طرقه وشواهده، وقد صححه التِّرْمِذِيّ والبخاري - فيما روى عنه التِّرْمِذِيّ - والألباني (¬1).
المرويَّات الواردة في سورة الزمر
¬_________
(¬1) الألباني، مشكاة المصابيح: رقم (748)، 1/ 232.
(¬2) البغوي، معالم التنزيل، 7/ 103، والآية من سورة ص، آية 86.
(¬3) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]، رقم (4809)، 6/ 124.
(¬4) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة الرُّوم، رقم (4774)، 6/ 114.