كتاب روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"
الحكم: هذا الإسناد لا بأس به، والحديث مرسل والمرسل من أقسام الضعيف، وليس للحديث شواهد تقويه؛ فهو حديث ضعيف، وقال عنه الألباني (¬1): منكر.
423 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} (¬2)، وإن قريشًا أبطؤوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ" فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَقَرَأَ: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ}، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ؟ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} (¬3) يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَ {لِزَامًا} يَوْمَ بَدْرٍ، {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ}، إِلَى {سَيَغْلِبُونَ} (¬4)، والرُّومُ قَدْ مَضَى (¬5).
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (¬6) عن محمد بن كثير بهذا الإسناد.
¬_________
(¬1) الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم (6607)، 14/ 255.
(¬2) سورة ص، آية 86 ..
(¬3) سورة الدخان، آية 10 - 16.
(¬4) سورة الروم، آية 1 - 2.
(¬5) البغوي، معالم التنزيل، 7/ 229.
(¬6) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب تفسير القرآن، باب سورة الروم، رقم (4774)، 1/ 114.
الصفحة 524