كتاب روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"
أحد أئمة الحديث (¬1)، ووثّقه ابن شاهين (¬2)، وأبو حاتم (¬3)، ويحيى بن معين، وسُئل: ما الذي عيب عليه؟ فقال أسند أحاديث لم يسندها غيره (¬4)، وقال سفيان الثوري ما سقط لسماك حديث (¬5)، وقال أحمد بن حنبل في رواية عنه: سماك أصح حديثا من عبد الملك بن عمير وقال في أخرى: مضطرب الحديث (¬6)، وقال النَّسائي: كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لانه كان يلقن فيتلقن (¬7)، وقال أيضًا: ليس به بأس، وفي حديثه شيء (¬8)، وقال ابن عدي ولسماك حديث كثير مستقيم - إن شاء الله- وهو من كبار تابعي أهل الكوفة وأحاديثه حسان وهو صدوق لا بأس به (¬9)، وقال ابن المبارك: ضعيف، وقال ابن خراش في حديثه لين (¬10)، وتعقب ابن حجر قول ابن المبارك بقوله: والذي قاله ابن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره (¬11)، قلت: وعليه يحمل كلام من أشار إلى تضعيفه إلى هذا التغير الذي وقع له في آخر عمره، وكذا إلى اضطرابه في رواية عكرمة، وقال ابن حجر: صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن (¬12)، ومن سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم (¬13). قلت: سماك بن حرب صدوق صالح من أوعية العلم، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، ساء حفظه وتغير بآخره ولكن لا ينسب إلى الضعف المطلق، ومن سمع منه قيمًا فحديثه صحيح.
¬_________
(¬1) الذهبي، تاريخ الإسلام، 3/ 428.
(¬2) ابن شاهين، تاريخ أسماء الثقات، 1/ 107.
(¬3) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 4/ 279.
(¬4) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
(¬5) ابن حجر، تهذيب التهذيب، 4/ 233.
(¬6) انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، 4/ 279.
(¬7) ابن حجر، تهذيب التهذيب، 4/ 234.
(¬8) المزي، تهذيب الكمال، 12/ 120.
(¬9) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، 1/ 407.
(¬10) ابن حجر، تهذيب التهذيب، 4/ 234.
(¬11) المصدر نفسه، الصفحة نفسها ..
(¬12) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص 255.
(¬13) ابن حجر، تهذيب التهذيب، 4/ 234.