كتاب رسالة الملائكة ت الجندي (اسم الجزء: 1)

قد وردت الا الدهيد هينا ... إلا ثلاثين وأربعينا
قليصات وأبيكرينا
فجمع أفعلا بالياء والنون وذلك في ابن أقيس لأنه لما يعقل وليس الف ابن من الف ابناء ولا أبينين في شيء لأن تلك همزة الجمع وهذه همزة وصل وقطعهم إياها في كل المواطن يدل على مخالفتها الهمزة في اول ابن واذا قالوا ثنتان (¬1) فالاقيص ان تكون التاء للتأنيث فأما بنت ففي
¬__________
= في شرح الشافية كما رواه ابو العلاء ورواهما في شرح الكافية ج 2 ص 183 قد شربت الا .. وراهما سيبويه ج 2 ص 142 قد شربت الا دهيدينا وهذه الأبيات من رجز لم يعرف قائله وقد أنشدها ابو عبيد في الغريب المصنف وقبلها
يا وهب فابدأ بيني أبينا ... ثمت ثن بيني أخينا
وجيرة البيت المجاورينا ... قد رويت الا الدهيدهينا
الا ثلاثين ... والدهداء صغار الابل والقلوص الفتية من الابل والبكر بكسر الياء الفتى من الابل وقيل في الانثى بكر بلا هاء وقد يجمع على أبكر وقد جمع الدهداه بالواو والنون وحذف الياء من الدهيديهينا للضرورة قال في الصحاح كأنه جمع الدهداه على دهاده ثم صغر دهاده فقال دهيده ثم جمع دهيدها بالياء والنون وكذلك أبكر جمع بكر ثم صغر فقال ابيكر ثم جمعه بالياء والنون وقال سيبويه فكأنه حقر دهاده فرده الى الواحد وهو دهداه وأدخل الياء والنون كما تدخل في أرضين وسنين. وأما ابيكربنا فانه جمع الابكر كما يجمع الجزر والطرق فنقول جزرات وطرقات ولكنه أدخل الياء والنون كما أدخلها في الدهيدهين.
(¬1) قال في شرح المفصل ج 9 ص 133 وكذلك ابنة هو ثانيث ابن والتاء فيه للتأنيث على حدها في حمزة وطلحة. فأما بنت فليست التاء فيه للتأنيث على حدها في ابنة يدل على أنها ليست للتأنيث سكون ما قبلها وتاء التأنيث يفتح ما قبلها على حد قائمة وقاعدة وإنما هي بدل من لام الكلمة يؤيد ذلك قول سيبويه لو سميت رجلا ببنت وأخت =

الصفحة 146