كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، أَيْمَنُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
71 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لهيعة، حدثني يزيد ابن أبي حبيب، أَنْ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ، أَخْبَرَهُ "أَنْ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا يَوْمًا مَذْحِجِيَّانِ كِنْدِيَّانِ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ كِنْدِيَّانِ، فَأَتَيَاهُ فَإِذَا هُمَا كِنْدِيَّانِ، فَقَالَ أحدهما: أرأيت يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنِ اتَّبَعَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثُمَ طُوبَى لَهُ ".
قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي مِصْرَ ضَعِيفٌ.
72 - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: "بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ، حَتَّى أَتَيَا، فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجٍ، قَالَ: فَدَنَا أَحَدَهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَكَ مَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ. فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ، ثم أقبل الآخر وأخذ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَكَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ، ثُمَ طُوبَى لَهُ. ثُمَ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَانْصَرَفَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
73 / 1 - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: هم كذلك وحق ذلك لَهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ، وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَنْبِيَاءُ. قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ وَحُقَّ لَهُمْ ذَلِكَ. بَلْ غَيْرُهُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فمن هم؟ قال: قوم يأتون بعد، هم فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ فَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا".

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text