كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

22- باب ما جاء فيمن عَلِمَ الْحَقَّ فَأَسْلَمَ
116 - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا جَعْفَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ. "كَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ أَسْلَمَ وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لَحِقَ بِقَوْمِهِ وَكَفَرَ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرسول حق..} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَحَمَلَهُنَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا عَلِمْتَ لَصَدُوقٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأَصْدَقُ مِنْكَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَأَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَسْلَمَ إِسْلَامًا حَسَنًا".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَجَعْفَرُ هو بن سُلَيْمَانَ.
117 - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أبنا وكيع عن شعبة، عن قتادة، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ مِنْهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
118 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ سَلَعٍ، أخبرني أبي قال: "قلت لعبد: خيركم أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِنَا بِالْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعٍ، وَكَانَ أَبِي فِيمَنْ خَرَجَ، قال لأمي: مُري بهذه القدر فلتراق لِلْكِلَابِ؟ فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا فَأَسْلَمَ ".
وَسَيَأْتِي فِي كتاب العلم في باب التاريخ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ.

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text