كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

اللَّيْلَةَ. قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟! قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قَالَ: نَعَمْ. فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ مُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يجحد الحديث إذا، دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَتُحَدِّثُ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ ابْنِ لُؤَيٍّ. قَالَ: فَتَنَقَّضَتِ الْمَجَالِسُ حَتَّى جَاءُوا فَجَلَسُوا إِلَيْهِمَا. فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ. قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحَتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قال: نعم. قالك: فَبَيْنَ مُصَدِّقٍ- أَوْ مُصَفِّقٍ- وَبَيْنَ وَاضِعٍ يَدَهُ على رأسه مستعجبًا للذي زعم، وقالوا: ألا، تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعِتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَذَهَبْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعِتُ لَهُمْ وَأَنْعِتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ الْمَسْجِدُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ- أَوْ دَارِ عِقَالٍ- فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ وَاللَّهِ فَقَدْ أَصَابَ ".
143 / 2 - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هَوْذَةُ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ النسائي في التفسير من طَرِيقِ عَوْفٍ بِهِ.
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ الْمِعْرَاجِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ.
144 / 1 - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غَمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، فَسَارَ بِنَا

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text