كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

296 / 4 - قُلْتُ: وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عباد بن عباد وابن أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنِيسٍ وسيأتي في كتاب القيامة في باب الجنة إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
296 / 5 - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا يَحْيَى أَبُو هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجُ إليَّ! فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ هَذَا مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدَ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الْأَمِيرِ. قال: ائته فقل له: هذا فَلَانٌ بِالْبَابِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إنما أتيتك أسألك عن حديث واحد فيمن يَسْتُرُ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ".
297 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، ثنا جُنْدُبٌ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، وَإِذَا النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حلق حلق يتحدثون، قال: فجعلت أمضي إلى الحِلَق حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إليه فتحدث مما قُضِيَ لَهُ، ثُمَّ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ سَأَلْتُ عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أُبيُّ بْنُ كَعْبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ وَرَثُّ الْكِسْوَةِ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فردَّ عليَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالًا. قَالَ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ وَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّا نَنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانِنَا، ونرحل مطايانا ابتغاء العلم، فإذا لقيناهم تجهمونا،

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text