كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

بكتابي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ، قَالَ: أنت أعلم بكتابب مني! قُلْتُ: نعم، أَنَا أَعْلَم بكتابك منك، قَالَ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام. قال: فانصرفت مِنْ عِنْدِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَأَرْسَلَ إليَّ رَسُولًا ليأتيني بِعَزْمَةٍ، وَبَعَثَ إليَّ بِدَابَّةٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ احْتِسَابًا رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ، فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي، فَقُلْتُ لَهُ: إنه والله هو النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل الذي تجدونه في كتابكم. فقال: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ".
هَذَا إِسْنَادٌ صحيح رجاله ثقات، بشر بن شغاف، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعَجَلِيُّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَخْرَجَ لَهُ هُوَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
339 - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ عْنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: "أَعَلَى مِلَّةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا ولا على ملة ابن عفان قال مُعَاوِيَةَ: فَعَلَى مِلَّةِ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
340 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عْنَ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَمَرَرْنَا بِدِجْلَةَ فقالت: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلَ فَشَرِبَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، مَا نَقَصَ شَرَابُكَ مِنْ دِجْلَةَ؟ قَالَ: مَا عَسَى أْنَ يَنْقُصُ شَرَابِي مِنْ دِجْلَةَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَفْنَى، فَعَلَيْكَ مِنْهُ بِمَا يَنْفَعُكَ، ثُمَّ ذَكَرَ كُنُوزَ كِسْرَى، قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ، قَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ؟ فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ! ثُمَّ مَرَرْنَا بِبَيَادِرِ بدرًا، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ، قَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text