كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي فَسَبَقْتُهُ وَكَسَرْتُ مِنَ النَّخْلِ عَسِيبًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ مِنْ أَعْلَاهُ، فَوَضَعَ عَلَى أَحَدِهِمَا نِصْفًا وَعَلَى الْآخَرِ نِصْفًا وَقَالَ: إِنَّهُ لَيُهَوِّنُ عَلَيْهِمَا مَا دَامَ فِي بُلُولَتَيْهِمَا شَيءٌ، إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ".
449 / 2 - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ الْبَكْرَاوِيُّ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: "مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: إنهما ليعذبان، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيُعَذَّبُ فِي الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي الْغِيبَةِ".
قُلْتُ: كَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدَيِ الطَّيَالِسِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة بالإسناد والمتن.
وكذا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ، وَهُوَ وَهْمٌ.
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: رَوَاهُ أَبُو سعد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرار، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، انتهى.
وكذا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.
وَهُوَ إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ: بَحْرُ بْنُ مَرَّارٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ؟ اخْتَلَطَ بأَخَرَةٍ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ فَاخْتَلَطَ حَدِيثُهُ الْأَخِيرُ بِالْقَدِيمِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ضَعَّفَهُ إِلَّا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: خُولِطَ. وَبَاقِي رجال الإسناد ثِقَاتٌ.
450 - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الباهلي

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text