كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفِي- أَوْ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا فِي صَدْرِي - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، أَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِسْبَاغُ الوضوء في المكروهات، ونقل الأقدام إلى الجماعات وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا فِيهِمْ فَنَجِّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ "
قُلْتُ: لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ.
وَقَوْلُهُ: "الْمَلَأُ الْأَعْلَى": هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ فِي بَابِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ.
532 / 1 - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال عمرو: أنا، قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ، وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ عِتْقِ رَقَبَةٍ قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَتَيْنِ أعتق الله بكل عُضْوَيْنِ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: هي لله أبوك واحذر. قال: وحديث لو أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text