كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فًي الْإِسْلَامِ.
532 / 3 - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أمامة، عن "عمرو بن عبسة، سَأَلَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ وَلَا تَزَيُّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَإِذَا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ مَسَامِعِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غسلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَإِنْ قعد على وضوء فَلَهُ أَجْرُهُ، وَإِنْ قَامَ مُتَفَرِّغًا لِصَلَاتِهِ انْصَرَفَ كما ولدته أمه من الخطايا. فقالت لَهُ شُرَحْبِيلٌ: يَا عَمْرُو، انْظُرْ مَا تَقُولُ! قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثًا لم أكن لأحدثكموه، وقالت: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ، أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَعَدْلُ رَقَبَةٍ".
قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْوُضُوءِ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قِصَّةَ الشَّيْبَ بِاخْتِصَارٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزِّينَةِ مُبَيَّنًا- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
533 - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن مهاجر، حدثني مُجَاهِدٍ، عَنْ حِمْرَانَ قَالَ: "أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوُضُوءٍ؟ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يقول: مَنْ (تَوَضَّأَ) فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ صَلَّى فَأَحْسَنَ الصَّلَاةَ كُفر عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text