كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده للأرض فَغَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ ".
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبراهيم، فقال: كانوا لايرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة.
فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ: كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعَادَةِ؟ فَقَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِي الْكِتَابِ هَكَذَا.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

16- بَابٌ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ وَلَا صَدَقَتَهُ إِلَى أَحَدٍ
542 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو الْعَلَاءِ، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، أن أباحمزة حدثه عن عائشة قالت: "مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَى فِي اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- فَيَنْتَقِمُ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكِلُ صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكل وُضُوءَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُهَيِّئُ وُضُوءَهُ لِنَفْسِهِ حِينَ يَقُومُ من الليل ".

الصفحة 324

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text