كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - قال: "ثلاث أحلف عليهن لايجعل اللَّهُ ذَا سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا كَانَ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ (عليهن) لرجوت ألا آثَمَ: لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ يَرْوِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، فَاحْفَظُوهُ ".
764 / 2 - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ بِهِ ... فَذَكَرَهُ.
764 / 3 - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ هَمَّامٍ ... بِهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ سِهَامِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَأَبُو يعْلَى، وَتَقَدَّمَ لفظه.
765 / 1 - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقْدِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصٍ، فَإِذَا أَنَا بِفَتًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ جَعْدٌ قططٍ، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فيه نور ولؤلؤ، فقلمت: مَنْ هَذَا؟! قَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ سَرُّهُ أَنْ يَأْتِيَ اللَّهَ آمِنًا فَلَيَأْتِ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حَيْثُ يُؤْذَنَ بِهِنَّ؟ فإنهن من سنن الهدى ومما سنَّ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ، وَلَا يَقُلْ: إِنَّ لِي مصلى يا بَيْتِي فَأُصَلِّي فِيهِ؟ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ بينِّ النِّفَاقِ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ يُهَادِي بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقام فِي الصَّفِّ ".

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text