كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ- وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا أَبوُ بَكْرٍ وبلال- فقال: انطلق حتى يمكن الله لرسوله ثُمَّ تَجِيئَهُ بَعْدُ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، شَيْءٌ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، يَنْفَعَنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ سَاعَةٍ، وَمَا سَاعَةٌ يُتَّقَى فِيهَا، فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحْدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَغْفِرُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ فَهِيَ صَلَاةُ الكفار، فأقصر عن الصلاة حتى ترفع الشمس، فإذا استقلت فالصلاة مشهودة حتى يعتدل النهار، فَإِذَا اعتدل النهار فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَإِنَّهَا حِينَ تَسْجُرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُدَلَّى الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ؟ فَإِنَّهَا تغيب على قرن شيطان، وهي صلاة الكفار (فاقتصر) عن الصلاة حتى تغيب الشمس ".
قلت: رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة باختصار.
868 / 1 - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- أَوْ أَخِي أَبِي أُمَامَةَ- عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بين قرني شيطان فَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ، وَلَا وَسَطَ النَّهَارِ" فَإِنَّهَا تَسْجُرُ جَهَنَّمُ عِنْدَ ذَلِكَ ".
868 / 2 - رَوَاهُ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: "لَا صَلَاةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا قَبْلَ غُرُوبِهَا وَلَا وَسَطَ النَّهَارِ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسَعَّرُ عند ذلك ".

الصفحة 467

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text