كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

هذا إِسْنَاد رجاله ثقات.
5 - قَالَ: وثنا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ. قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَ مَهْ؟ قَالَ: الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمَعْرُوفِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، نَافِعٌ مَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْجَرْحِ. وَالتَّعْدِيلِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد ثقات عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
6 - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إسماعيل بن جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أبي الحويرث، عن محمد بن جُبَيْرٍ "أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ. قَالَ: فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكْ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ حِينَ مَرَّ عَلَيَّ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أشعر أنه سلم. فقال أبو بكر: في ماذا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: خَلَا بِي الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ، قُلْتُ فِي نَفْسِي- حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي-: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا يُنَجِّينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَأَلْتُهُ: مَا الَّذِي يُنَجِّينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ

الصفحة 67

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text