كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 1)

رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يُنَجِّيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، أَبُو الْحُوَيْرِثِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيةَ الزُّرْقِيُّ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ، فَمَرَّةً وَثَّقَهُ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثَّقَاتِ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
7 / 1 - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حِمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى عُثْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَدًّا ضَعِيفًا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ- رضي الله عنهما - فَقَالَ: أَتَيْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ علىَّْ رَدًّا ضَعِيفًا كَأَنَّهُ كَرِهَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي، قَالَ: فَلَقِيَهُ، عُمَرُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَذَكَرَ، ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَتَى عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ رَدًّا ضَعِيفًا كَأَنَّكَ كَرِهْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا كَرِهْتُ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَأَحَقُّ النَّاسِ بها إنه الصديق، وإنه ثاني اتنين وَلَكِنَّهُ أَتَى عليَّ وَأَنَا أُحَدِّثُ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -، تُوُفِّيَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا قَالَ: فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حرَّمه اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى النار.
قال عمر: أنا آتيك بِهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلاص نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّهُ أَنْ يَقُولَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَبَى عَلَيْهِ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أُلْزِمَهَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مهران أبو الفضل اليشعَر! وَإِنِ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ؟ فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ كَمَا أَوُضَحْتُهُ فِي تَبْيِينِ حَالِ الْمُخْتَلِطِينَ.

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text