كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 2)
مَرّ بِأَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: آمِينَ. قَالَ اليهودي: والذي علمكم آمين إنكم لَعَلَى الْحَقِّ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
1260 - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا زربي مَوْلَى خَالِدٍ، ثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((أُعْطِيتُ ثَلَاثَ خِصَالٍ: صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ، وَأُعْطِيتُ السَّلَامَ وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأُعْطِيتُ آمِينَ وَلَمْ يُعْطَهَا أحدٌ مِّمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَعْطَاهَا هَارُونَ، فَإِنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو وَيُؤَمِّنُ هَارُونَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وزربي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَلَى قِلَّتِهِ، وَيَرْوِي عَنْ أَنَسٍ مَا لَا أَصْلَ لَهُ فَلَا يُحَتَجُّ بِهِ.
لَكِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ من طريق زربي مَوْلَى آلِ الْمُهَلَّبِ، وَتَرَدَّدَ فِي ثُبُوتِهِ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَهُ صَحِيحٌ.
1261 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِذَا قَالَ الإمام: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} قَالَ الَّذِينَ خَلْفَهُ: آمِينَ (الْتَقَتْ) مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَمِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ آمِينَ غَفَرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. قَالَ: وَمَثَلُ الَّذِي لَا يَقُولُ آمِينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ غَزَا مَعَ قَوْمٍ فَاقْتَرَعُوا فَخَرَجَتْ، سِهَامُهُمْ وَلَمْ يُخْرِجُ سَهْمَهُ، فَقَالَ: مَا لِسَهْمِي لَمْ يَخْرُجْ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَقُلْ آمِينَ.
الصفحة 166