كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

مَا شَاءَ اللَّهُ- وَخَلْقُ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبَعَةٍ وَجَعَلَ رِزْقَهُ فِي سَبْعٍ. فَقَالَ: كُلُّ مَا ذَكَرْتَ عَرَفْتُهُ، فَمَا خَلْقُ الْإِنْسَانِ مِنْ سَبَعَةٍ، وَجَعَلَ رِزْقَهُ فِي سَبَعَةٍ؛ قَالَ: ? وَلَقَدْ خَلَقْنَا، الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا، الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا، الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ?. ثُمَّ قَرَأَ: ? أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً واَّبا ?. قَالَ: وَالْأَبُّ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ. وَمَا أَرَاهُ إِلَّا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ لِسَبْعٍ يَبْقَيْنَ. قَالَ عُمَرُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَعْيَيْتُمُونِي أَنْ تَأْتُونِي بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تُجْمَعْ شُئُونُ رَأْسِهِ؟! ". وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
2373 - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى هُذَيْلٍ قَالَ: "جَاوَرْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَسْتُرُ عَلَى بَابِهَا بقطعة حصير. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قُبَّةٍ لَهُ إِذْ رَفَعَ الْحَصِيرَ عَنِ الْبَابِ، وَأَشَارَ إِلَى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَنِ اجْتَمِعُوا، فَاجْتَمَعْنَا، فَوَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْعِظَةً لَمْ أَسْمَعْ وَاعِظًا مِثْلَهَا فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ. ثُمَّ رَدَّ الْحَصِيرَ وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِلَى مَوْضِعِهِ، فَقَالَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ: إِنَّ لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ لَشَأْنًا، وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا، فَإِذَا هِيَ ليلة ثلاث وَعِشْرِينَ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَجَعْلِهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى بَنِي هُذَيْلٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ أَكْثَرُهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ، وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قِصَّةَ النَّهْيِ عَنِ الْجَهْرِ بالقراءة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text