كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حميد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

24- بَابٌ فَضْلُ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ وَمَا جَاءَ فِي الاعتمار من بيت المقدس
فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ.
2459 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: أَحْجِجْنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ما عندي ما أُحجّكِ عليه. قالت: أَحِجَّني عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَاكَ حبيسٌ فِي سبيل الله. فقالت: أحِجَّني عَلَى نَاضِحِكَ. فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلَتْ زَوْجَهَا إِلَيْهِ فَقَالَتْ: أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَسَلْهُ مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا رسول الله، امْرَأَتِي تُقْرِئُنِي عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي الْحَجَّ مَعَكَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدِي ما أحجُّكِ عليه. فقالت: حجني على جملك فلان. فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله. فقال: أَمَا إِنَّهَا لَوْ حَجَجْتَهَا عَلَيْهِ كَانَ فِي سبيل الله. فقالت: فاحججني على ناضحك. قال: ذلك نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَابْنُكِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رِقِّكَ. قُلْتُ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ. وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَقْرِئْهَا السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي- عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text