كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: أَفَلَيْسَ فِيهِ أُسْوَةٌ حسنة؟ قال: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَانْبِذْ عَنْكَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا الْعِلَّةُ فِيهِمَا فَنَرَى أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَا كَسَائِرِ الْبَيْتِ.

38- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا وَوَصْفِهَا وَوَضْعِ الْحَجَرِ
2528 - عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: "لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ذَعَرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَمَرَرْتُ بِبَابِ دَارٍ فَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ مُثَبَّتَةٌ عَلَى الْبَابِ وَإِذَا جَمَاعَةٌ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. قَالَ الْقَوْمُ: دَعْهُ. فدخلت فإذا وسادة مثنية وَإِذَا جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَظِيمُ الْبَطْنِ أَصْلَعٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ فَجَلَسَ فَقَالَ: سَلُونِي ولا تسألوني إلا عما يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ما الذاريات ذروًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر؟! تلك الرياح. قال: فما الحاملات وقرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر، هي السحاب. قال: فما الجاريات يسرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر؟! تلك السفن. قال: فما المقسمات أمرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما يَنْفَعُ وَيَضُرُّ؟! تلك الملائكة. قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ، هُوَ أَوَّلُ بَيْتِ وُضِعَ لِلنَّاسِ؟ قَالَ: كَانَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ وَقَدْ كَانَ نُوحٌ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text