كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

2624 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- "أَنَّهُ قَامَ فِي بَابٍ دَاخِلٌ فِيهِ إِلَى الْمَسْجِدِ- مَسْجِدِ مِنًى- فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدَ الْكُفَّارَ الْفُسَّاقَ قَدْ عَبَرُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَسْرِقُوا أَمْوَالَنَا وَيُؤَبِّقُوا رَقِيقَنَا، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا- يَعْنِي: نَجْدَةَ الْخَارِجِيَّ وَأَصْحَابَهُ- وَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَوْا مَا سُئِلُوا. فَقَالَ: هذه الرقاق فَامْنَحُوهَا، وَهَذِهِ الرِّجَالُ فَمَيِّزُوهَا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْ مَالِ وَرَقِيقِ نَجْدَةَ فَخُذُوهُ، وَلَكِنِّي لَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يُهْرَاقَ فِي حَرَمِ اللَّهِ دَمٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ بَلَدٍ أحرم؟ قيل: مكة قال: أي شهر أحرم؟ فقيل: ذو الحجة. قال: أي يوم أحرم؟ قِيلَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إن دماءكم وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا. فَلَا أَرَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يهراق في حرم الله- عز وجل- دم ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.

2625 - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن حصن الغنوي قَالَ: "حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي السَّرَّي بِنْتُ نَبْهَانَ بْنِ عمرو- وكانت فِي الْجَاهِلِيَّةِ رَبَّةَ الْبَيْتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يوم هذا؟ قالت: وهو اليوم الذي تدعون يوم الروس قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا أَوْسَطُ أيام التشريق. قالت: هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. قَالَ: إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بينكم حرام بعضكم على بعض، كحرمة

الصفحة 231

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text