كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

كَانَ ذَلِكَ مِنِّي، وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْهُ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ... فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ بَاقِيهِ.

2800 - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا زَيْدُ بن مرة أبو المعلى، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ "أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَقَالَ: ألَا تَنْهَوْنَ شَيْخَكُمْ هَذَا- يَعْنِي: الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ- يَزْعُمُ أَنَّ مَا يتبايع المسلمون يَدًا بِيَدٍ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحَلَّهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ، أَمَا تَعْلَمُ أني جالس عند رأسه وأنت عِنْدَ رِجْلَيْهِ. فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. فَقُلْتُ: اذْهَبْ فَإِنَّهُ يزعم أنه لَا بَأْسَ بِهِ، فَكَشَفَ عِمَامَتَهُ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، والله ما كنت أرى أن ما تَبَايَعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ شَيْءٍ يَدًا بِيَدٍ إِلَّا حَلَالٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حفظا من ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما لم أحفظ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ".

2801 - قَالَ إِسْحَاقُ: وَثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ "سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأتوب إليه من الصرف ".

2802 - قال: وأبنا محمد بن بكر أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصَّفِيرِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ: "جَاءَ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ابن عباس، فقالوا: نحن أَقْدَمَ سِنًّا مِنْكَ، وَأَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - منك، أرأيت حين تحل الصَّرْفُ وَقَدْ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْهُ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنْ أسامة.

الصفحة 310

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text