كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ، وَهُوَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِاخْتِصَارٍ. الحِلْس- بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ كِسَاءٌ غَلِيظٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ، وسُمي بِهِ غَيْرُهُ مِمَّا يُدَاسُ وَيُمْتَهَنُ مِنَ الْأَكْسِيَةِ ونحوها.
والفقر المُدْقِع- بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ- هُوَ الشَّدِيدُ الْمُلْصِقُ صَاحِبَهُ بِالدَّقْعَاءِ وَهِيَ الأرض التي لا نبات بها.
والغُرْم- بضم الغين وَسُكُونِ الرَّاءِ- هُوَ: مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ تَكَلُّفًا لَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ. والمفظِع- بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ- هُوَ الشَّدِيدُ الشَّنِيعُ.
وَذُو الدَّمِ الْمُوجِعِ هُوَ الَّذِي يَتَحَمَّلُ دِيَةً عَنْ قَرِيبِهِ أَوْ حَمِيمِهِ أَوُ نَسِيبِهِ الْقَاتِلُ يَدْفَعُهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ قُتِلَ قَرِيبِهِ أَوْ حَمِيمُهُ الَّذِي يَتَوَجَّعُ لِقَتْلِهِ.
2145 / 1 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "أَصَابَنِي جُوعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى شَدَدْتُ عَلَى بَطْنِي حَجَرًا فَقَالَتِ امْرَأَتِي: لَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتَهُ؛ فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهَ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ. فَقُلْتُ: لَا أَسْأَلُهُ حَتَّى لَا أَجِدَ شَيْئًا، فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَوَافَقْتُهُ يَخْطُبُ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعُفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا فَإِمَّا أَنْ نَبْذُلَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ نواسيه، ومن استغنى عنا أحب إلينا. فرجت فَمَا سَأَلْتُ أَحَدًا بَعْدَهُ شَيْئًا، فَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنَّا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
2154 / 2 - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: "أَنَّهُ أَصَابَهُ جُوعٌ يَوْمًا، فَخَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فقالوا: لا- ثلاث مرار- فَأَخَذَ حَجَرًا فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهِ وشدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ، ثُمَّ غَدَا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ فَرَآهُ يَخْطُبُ ".
وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُخْتَصَرًا.

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text