كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

2184 - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ عَبْسَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَنْ صَامَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا بُوعد من النار مسيرة مائة عَامٍ ". رَوَاهُ عبد بْنُ حَمِيدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
2185 - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: " من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- جَعَلَ اللَّهُ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا عَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضعيف، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ لَا بأس به.
2186 - وعن سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْروِ بْنِ نُفيل- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ، عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُختَلَج دُونَهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَسرعُ مَا يُقطع بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ؟ فَقَالَ: الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ، وَحَبْسُ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ، يَا أُسَامَةُ، وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فإنَّه يُقرب إِلَى اللَّهِ، إِنَّه لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ، تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لِلَّهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنٌ فَافْعَلْ، فَإِنَّكَ تُدْرِكُ بِذَلِكَ شرفَ الْمَنْزِلِ فِي الآخِرة، وتَحل مَعَ النبيين تفرح بقدوم روحك عليهم، ويصلي عليك الجبار، وإياك يَا أُسَامَةُ وَكُلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تُخَاصِمُكَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكَ يَا أُسامة وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللُّحُومَ وَحَرَّقُوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ، وَأَظْمَئُوا الْأَكْبَادَ حَتَّى (غَشِيَتْ) أَبْصَارُهُمْ فَإِنْ الله إذا نظر إليهم سُرَّ بهم، وباهى بهم الْمَلَائِكَةُ، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ. ثُمَّ بَكَى

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text