كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 3)

والركب،، ضَحِكَ الناسُ وَبَكَوْا. يَا أُسَامَةُ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الشِّدَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لَهُمُ الْجَنَّةُ، وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ، يَا أُسَامَةُ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْآخِرَةِ، وَيَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ، الْأَرْضُ بِهِمْ رَحِيمَةٌ، وَالْجَبَّارُ، عَنْهُمْ راضٍ، ضَيَّعَ النَّاسُ فِعْلَ النَّبِيِّينَ وَأَخْلَاقَهُمْ، وَحَفِظُوا هُمْ، الراغبُ مَنْ رغبَ إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ، وَالْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ، تَبْكِي الْأَرْضُ إِذَا فَقَدَتْهُمْ، وَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ بَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا مِثْلُهُمْ. يَا أُسَامَةُ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي قَرْيَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لِتِلْكَ الْقَرْيَةِ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا هُمْ فِيهِمْ، اتَّخِذْهُمْ لِنَفْسِكَ عَسَى أَنْ تَنْجُوَ بِهِمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَتَزِلَّ قَدَمُكَ فَتَهْوِي فِي النَّارِ، حُرِمُوا حَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ، طَلَبُوا الْفَضْلَ فِي الْآخِرَةِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ عن قدرة، لم يتكابوا على الدنيا تك أبي الْكِلَابِ عَلَى الْجِيَفِ، شُغل الناسُ بِالدُّنْيَا، وشَغلوا أَنْفُسَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ، لَبِسُوا الْخِرَقَ وَأَكَلُوا الفِلَق، تراهم شعثًا غبراً، يظن الناسُ أَنَّ بِهِمْ دَاءً وَمَا ذَاكَ بِهِمْ، ويظن الناسُ أَنَّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ وَمَا ذَهَبَتْ، ولكن نظروا بقلوبهم إلى أمرأ ذهبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَمْشُونَ بِلَا عُقُولٍ. يَا أُسَامَةُ، عَقَلُوا حِينَ ذَهَبَتْ عُقُولُ النَّاسِ، لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْآخِرَةِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.

2187 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا ثُمَّ أُعطي مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَمْ يستوفِ ثَوَابَهُ دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وهو ضعيف، ورواه الطبراني.

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text