كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 4)

12- بَابٌ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ
3329 / 1 - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: {طَلَاقُ السَّكْرَانِ لَا يجوز} .
3329 / 2 - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بن الفضل القطان، أبنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: {أَتَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إني طلقت امرأتي وأنا سكران. كان رأي عمر معنا أن يجلد وأن يفرق بينهما. فحدثه أبان بن عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلَا السكران طَلَاقٌ. قَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي وَهَذَا يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ؟ فَجَلَدَهُ وردَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ فَقَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كِتَابَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِيهِ السُّنَنُ: إِنَّ كُلَّ أَحَدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ جَائِزٌ إِلَّا الْمَجْنُونَ} .
قال البيهقي. وروينا عن طاووس أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَلَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ؟ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَعَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: وَقَدْ وَرَدَ مَا يُخَالِفُ قَوْلَ عُثْمَانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَمَنْ تَبِعَهُ، فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: {كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ} .
وبسنده إلى مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ {أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ، فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ} قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
قَالَ: وَرَوَيْنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: {طَلَاقُ السكران وعتقه جائز} .
وعن الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: {السَّكْرَانُ يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَعِتْقُهُ، وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَلَا بَيْعُهُ} .

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text