كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 4)

بِالضَّبَابِ وَأَنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتقُوُلُ: اللَّهُمَّ غَفْرًا؟! فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذلول أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: مَا عهدي بِكَ يَا عَمْرُو تُحْمَلُ عَلَى الْخَيْلِ، فَمِنْ أَيْنَ هَذَا؟! .
قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ فِي بَابِ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقتل على ذلك لا دية له.

3- بَابٌ فِيمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ
3469 / 1 - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ إِذَا أُمْلَى عَلَيْهِ {سَمِيعًا بَصِيرًا} كَتَبَ {سَمِيعًا عَلِيمًا} وَإِذَا كَانَ {سَمِيعًا عَلِيمًا} كَتَبَ {سَمِيعًا بَصِيرًا} وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَرَأَ قُرْآنًا كثراً، فَتَنَصَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَكْتُبُ مَا شِئْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ. قَالَ أَنَسٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ} .
3469 / 2 - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: {أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُمْلِي عَلَيْهِ {عَلِيمًا حَكِيمًا} فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: {سَمِيعًا بَصِيرًا} فَيَقُولُ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ. وَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ: {غَفُورًا رَحِيمًا} فَيَقُولُ: أكتب: {عليماً حكيماً} فيقول له: اكتب ما شِئْتَ. فَارْتَدَّ ذَلِكَ عَنِ الْإِسَلَامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِمُحَمَّدٍ، أَنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ. فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضَ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَقَدِمْتُ الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا فَقُلْتُ: مَا شَأْنَ هَذَا؟! قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فلم تقبله الأرض?.
3469 / 3 - - ورواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: {كان منا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بأهل الكتاب. قال: فرفعوه. وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد وأعجبوا به، في لبث أن قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عادوا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ فَنَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا} .
3469 / 4 - - قَالَ: وثنا سَلْمُ بْنُ قتيبة، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ

الصفحة 231

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text