كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 4)

الصلا ة؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ- أَوْ حَدَّكَ} . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
3549 - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: {أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فقال: إن ابنة لي وأدتها، في الجاهلية، إني استخرجتها وأسلمت، فَأَصَابَتْ حَدًّا، فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا، فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ فَهِيَ تخطب إِلَيَّ، فَأَخْبَرَ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَعْمَدُ إِلَى سِتْرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فتكشفه، لئن بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نكالاً لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة} . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ, فَإِنَّ رِوَايَةَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلَةٌ.

27- بَابٌ
3550 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، سمعت محمد ابن عَلِيٍّ يَقُولُ: {وَجَدْتُ فِي صَحِيفَةٍ كَانَتْ فِي قِرَابِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَعَنَ اللَّهُ الضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَالْقَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ وَلِيِّ نِعْمَتِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -} .
3551 - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ (مَوَالِيهِ) لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا. فَلَمَّا رَأَى وَلَدُ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي أمية- وكان معاوية أراد أن يدعيه قال لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّمَا أَنَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِكَ} .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: {خمسمائة عَامٍ} وَقَالَ: {مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ} وَلَمْ يَذْكُرْ {فَلَمَّا رَأَى وَلَدُ نُعَيْمٍ..} إِلَى آخره.

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text