كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 4)

كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعَبْدُ بْنُ حميد وسيأتي بطرقه مع زيادة في متنه
في كتاب الطب (في باب) المسلم يؤجر في كل شيء.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عمر بن مسعد به.
3595 - - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ "أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضِّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى فَغَسَلَهَا غُسْلًا نعماَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ- أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ- فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، أَكَلْتُهَا. قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ، لِأَيْ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟! قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - قَالَ: مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غُسْلًا نَعَمًا ثُمَّ أَكَلَهَا، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ. فَمَا كنت لأستخدم رجالامن أَهْلِ الْجَنَّةِ".
قُلْتُ: قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِوَضْعِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: عبد الوهاب عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيُّ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ فَقَالَ: وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيُّ، وهو وهب بن وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَهَذَا كُلُّهُ جَهْلٌ مِنَ الرُّوَاةِ بِمَا فِي ضِمْنِ ذَلِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ على الإسلام، لأنه قد يبني عَلَي الْحَدِيثِ حُكْمٌ فَيُعْمَلُ بِهِ لِحُسْنِ ظَنِّ الراوي بالمجهول، ثم انظر إلى مَنْ وَضَعَ هَذَا

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text