كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 4)

ثمرته حتى آضت له كأنها مخففة فَقَالَ لِلْجَلَّادِ: اجْلِدْ-. فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَقَمِيصٌ وَإِزَارٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ضربه قال للعم: بئس، لَعَمْرُو اللَّهِ وَالِي الْيَتِيمِ أَنْتَ، مَا أَدَّبْتَ فآحسنت الأدب، ولا سترت الخَرَبة. فقال الرجل: يا أباعبد الرحمن، إنه لابن أخي وما لي وَلَدٌ، وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ مِنَ الْوَجْدِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أقامه. ثم أنشأ جدث أن آول سارق في الإسلام لسارق أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ فَكَأَنَّمَا أُسْفَى عَلَى وجه رسول الله ل- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّمَادُ، فَقَالُوا: يَا رسول الله، كأنك كرهت هذا! فقال: وما لي لَا أَكْرَهُهُ وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إنه لا ينبغي لوالٍ أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَقَامَهُ. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ?وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لكم ? ".
3814 / 2 - رَوَاهُ الْحُمْيَدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ ... فَذَكَرَهُ.
3814 / 3 - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا أبو محمد، جُنَاحِ بْنِ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائل، عن يحيى الجابرعن أَبِي مَاجِدٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بابن أخ له وهو سكران فقال: يا آباعبد الر حمن، إن ابن أخي سكران فقال: ترتروه ومزمزوه، واستنكهوه. ففعلوا فرفعوه إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ دَعَا بِهِ مِنَ الْغَدِ ... فذكر الحديث في كيفية جلده.
قال آبوعبيد: هو آن يحرك ويزعز ع وَيُسْتَنْكَهَ حَتَّى يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ لِيُعْلَمَ مَا شرب وهي التلتلة والترترة والمزمزة بمعنى واحد.

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text