كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 5)

قُلْتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الفارسي. فبلغت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: أَلَا قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ؟ فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمِ ".

14- بَابُ فِي قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
4576 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلٌ: أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَرَانَاهُ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ، فَرَآهُ قَدْ شُقَّ بَطْنَهُ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مُثِّلَ بِهِ وَاللَّهِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ الْقَتْلَى فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هؤلاء القوم، (كَفِّنُوهُمْ) فِي دِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ جَرِيحٌ يُجْرَحُ فِي اللَّهِ إِلَّا جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمِي، لَوْنُهُ لَوْنَ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ، قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا فَاجْعَلُوهُ فِي اللَّحْدِ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

4577 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي محمد بن صالح، حدثني يزيد بن زيد مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: "أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ، فَمُدَّتِ النُّمْرَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَانْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ فَمُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ شَجَرِ الْحَرْمَلِ ".
4578 / 1 - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الَهْاشِمِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ: "أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أقبلت امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى، قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ: الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةُ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمَتْ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى، فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِي إِلَى

الصفحة 227

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text