كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 5)

رَاجِعِينَ، قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ الْيَمِينِ، قَالَ: إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ "
4622 / 2 - وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كَانَ إِمَامُ هَوَازِنٍ رَجُلٌ جَسِيمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِهَا، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ فَأَنْفَذَهُ، فَعَمَدَ لَهُ عَلِيُّ بن أبي طالب، ورجل في الأنصار، كلاهما يريده، قال: فضرب عليُّ على عَرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ. قَالَ: وَضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ. قَالَ: فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فوقع، واقتتل الناس وأخرج حين كانت الهزيمة كلدةُ- وكان أخا صَفْوَانَ بْنُ أُمَيَّةَ- يومئذٍ مُشْرِكًا، فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ، فَوَاللَّهِ لأن يربني رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يربني رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ ".
4622 / 3 - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِي حُنَيْنٍ، قَالَ: انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تُهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُّوطَ إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا قَالَ: وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ، وَكَانَ الْقَوْمُ كَمِنُوا فِي شِعَابِهِ، وَفِي أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ، قَدِ اجْتَمَعُوا وتهيئوا وَأَعَدُّوا قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الْكَتَائِبُ قَدْ شُدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَانْهَزَمَ الناس راجعين فاستمروا لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ الْيَمِينِ ثُمَّ قَالَ: إليَّ أَيُّهَا النَّاسُ، هلمَّ إليَّ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتِ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَانْطَلَقَ النَّاسُ، إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
رهطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرِ كَثِيرٍ، وَمِمَّنْ ثَبَتَ مَعَهُ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وأبو سفيان بن

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text