كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 5)

قال: قلت: ما تقول في الكسوة؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ وَفْدًا دَخَلُوا عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَكَسَا كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (قليسية قليسية) قَالَ النَّاسُ: قَدْ كَسَاهُمْ "؟!.
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صحيحه وأبو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةِ، عن عمه، عن عمران دون قوله: قلت: "يا أبانجيد ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ بِهِ.
وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؛ لجهالة بعضر رُوَاتِهِ وَضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

4853 - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عمران ابن حُصَيْنٍ "أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ، وَقَدْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ أَصَابُوا نَاقَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَوَجَدَتْ غَفْلَةً مِنْهُمْ فَعَمَدَتْ إِلَى النَّاقَةِ فَرَكِبَتْهَا، وَجَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْرًا: لَئِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ: فَنَجَتْ، فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَتْ لِتَنْحَرَهَا فَمُنِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا جَزَيْتِهَا. ثُمَّ قَالَ: لَا نَذْرَ لِابْنِ آدم لا مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.

4854 - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ "أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ذَوْدًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أحلفمت عَلَى ذَلِكَ، وَقُلْتَ ذَلِكَ وَفِي نَفْسِكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْحَرْهَا".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.

الصفحة 364

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text