كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 5)

وَرَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَضَى له أفقال: إنما قضى له، لأنه ابن عمته، وهمزه بفيه، فقال يهودي: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَلْمِزُ بِفِيهِ نَحْنُ أَطْوَعُ منهم، أمرنا نبينا ألنقتل، أَنْفُسِنَا، فَقَتَلْنَا أَنْفُسَنَا".

4867 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جريج، أخبرني عبد الله ابن كَثِيرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: "أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي إِنْسَانٍ لَمْ يُوجَدْ لَهُ وَفَاءٌ، وَوَجَدَ بَعْضُ غُرَمَائِهِ سِلْعَتَهُ وَافِرَةً عِنْدَهُ، فَقَضَى بِأَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ إِنْ وَجَدَهُ".

4868 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ ابن الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَدِمَ بِبِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَا آخُذُهَا وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، بِنْتُ عَمِّي وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ وَهِيَ أَحَقُّ. وَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، هِيَ ابْنَةُ عَمِّي وعندي بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، فَإِنِّي أَرْفَعُ صَوْتِي لِيَسْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُجَّتِي قبل أن يخرج. وقال زيد: بل أَنَا أَحَقُّ بِهَا؟ خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَكُونُ مَعَهَا أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا. قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ عَمِّي وعندي خالتها، والخالة أم وفي أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا. وَقَالَ زيد: بَلْ أنا أحق بها يا رسول الله خَرَجْتُ إِلَيْهَا وَتَجَشَّمْتُ السَّفَرَ وَأَنْفَقْتُ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ. قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا قَالَ: فِي غَيْرِهِ، قُلْتُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ بْنَ حَارِثَةَ، فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاهُمَا. قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا أنت يا جعفر، فأشبهت خَلقي وخُلقي، وأنخما مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا. قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَصَفِيِّي وَأَمِينِي- قَالَ يَزِيدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ- قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَقَدْ قَضَيْتُ بِهَا لِجَعْفَرٍ، تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا وَالْخَالَةُ أُمٌّ. قَالُوا: سَلَّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text