كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 5)

4889 / 2 - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا المختار- وهو ابن نَافِعٍ- عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: "خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي: ارْفَعْ إِزَارَكَ فإنه أنقى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لَكَ، وَخُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا. فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فقال لِي رَجُلٌ: هَذَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: "ثُمَّ أَتَى دَارَ فُرَاتٍ، وَهُوَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ فَقَالَ: يَا شَيْخُ، أَحْسِنْ بَيْعَتِي فِي قَمِيصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ. فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَتَى غُلَامًا حَدَثًا فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، وَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ (الرُّصْغَيْنِ) إِلَى الْكَعْبَيْنِ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ صاحب الثوب فقيل: يَا فُلَانُ، قَدْ بَاعَ ابْنُكَ الْيَوْمَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: أَفَلَا أخذت درهمين، فأخذ أبو دِرْهَمًا وَجَاءَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا الدِّرْهَمِ؟ قَالَ: كَانَ قَمِيصًا ثَمَنَ دِرْهَمَيْنِ، قَالَ: بَاعَنِي بِرِضَايَ وَأَخَذَ بِرِضَاهُ ".
وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ السَّمَاحَةِ فِي الْبَيْعِ بِطُولِهِ.

13- بَابٌ مَوْضِعُ الْمُشَاوَرَةِ
4890 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "كَثُرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَاكَ، ثُمَّ قَدَّرَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- أَنَّا بَلَغْنَا مِنَ الْأَمْرِ مَا تَرُونَ، فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنْكُمْ بِقَضَاءٍ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَنْظُرْ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- فَلْيَقْضِ بِهِ، فَإِنْ أَتَاهُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَقْضِ مَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإن أَتَاهُ مَا لَيْسَ فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْيَقْضِ مَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي أَرَى، إِنِّي أَخَافُ، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أَمْرٌ مُشْتَبِهٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ ".

الصفحة 386

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text