كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 5)

لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} وَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُ إِلَى آبَائِهِمْ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحُوَّلُوا عَنْ آبَائَهِمْ، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحُوَّلُوا عَنْ مواليهم، ومواليهم الذين ولوا أمانتهم، وَقَالَ اللَّهُ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك} وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ". وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "الْوَلَاءُ لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولايوهب ". فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلَافَ مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاصِيًا، وَكَانَتْ فِي الْمَعَاصِي حُدُودٌ وَآدَابٌ، فَكَانَ مِنْ آدَابِ الْعَاصِينَ أَنْ تُعَطَّلَ عَلَيْهِمْ شُرُوطُهُمْ لِيَنْتَكِلُوا عَنْ مِثْلِهِ، أَوْ يَنْتَكِلَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْنَى الْأَدَبِ.
وَرَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَعْنَى هَذَا وَأَبْيَنَ مِنْهُ.

9- بَابُ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ
5006 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ فِي رَقَبَتِهِ يُبْدَأُ بِهَا".

5007 / 1 - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: " (جِنَايَةُ) الْمُكَاتَبِ (جِنَايَةُ) عَبْدٍ ".

5007 / 2 - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.

5007 / 3 - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.

10- بَابُ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ
5008 / 1 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- "أَنَّ مُكَاتَبًا لَهُ عَجَزَ فَرَدَّهُ مَمْلُوكًا، وَأَمْسَكَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ ".

الصفحة 463

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text