كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 6)

النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ) قَالَ: وَأَمَرَ بِالْحِجَابِ".
5790 / 1 - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ: "لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ".
5790 / 2 - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كُنْتُ أَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَّا بِإِذْنٍ.
5790 / 3 - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حماد بن زيد، ثَنَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، سَلْمُ بْنُ قَيْسٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قِيلَ: كَانَ يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ. انْتَهَى، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
وتقدم في الأدب في بَابُ الِاسْتِئْذَانِ وَصِفَتُهُ.
5791 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- "فِي قَوْلِهِ- عَزَّ وَجَلَّ-: (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ، فقالت بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ. فَآذَوْهُ بِذَلِكَ. فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بني إسرائيل فتكلمت الملائكة بموته، حتى عرفت بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله- عز وجل- إلا الرخم فجعله اللَّهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.

الصفحة 256