كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 7)

الدَّوِّيَّةُ- بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ جميعًا- هي: الفلاة والقفر وَالْمَفَازَةُ.
7205 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
7206 - وعَنْ قَيْسٍ- هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ- عَنْ أَبِي شهم قَالَ: " كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَمَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا فَأَصْبَحَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يُبَايِعْنِي وَقَالَ: أنما أَنْتَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ بِالْأَمْسِ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَعُودُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَبَايَعَنِي ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

2- بَابٌ فِي إِخْلَاصِ التَّوْبَةِ لِلَّهِ
فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي سورة التحريم وحديث أَبِي مَسْعُودٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
7207 - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: " أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِأَسِيرٍ فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: عرف الحق لأهله ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ وهو ضعيف.
7208 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: " قَتَلَ رَجُلٌ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَأَتَى رَاهِبًا بِأَرْضٍ عَرِيَّةٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَأُكْمِلَنكَ بِهِمْ مِائَةً. ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا وَكَمَّلْتُهُمْ مِائَةً بِرَاهِبٍ فَهَلْ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ عَلَى

الصفحة 410