كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 8)

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيِّ، وَاسْمُهُ هِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي مَالِكٍ.
7782 - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -قَالَ: "يدخل نَاسٌ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟! فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
17- بَابُ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ وَلَنْ يُنَجِّي أَحَدًا عَمَلُهُ
7783 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ ضَعِيفًا وَكَانَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِيَ لَهُ حَاجَتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معسكرًا بالبطحاء، وكان يجيء مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ. قَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخُطَامِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ. فَقَالَ: إِنَّكَ سَتُدْرِكُ حاجتك. فأبى، فلما خشي أدى يَحْبِسَهُ خَفَقَهُ بِالسَّوْطِ خَفْقَةً، ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ حَدَثَ أَمْرٌ، فَاجْتَمَعَ الْقَومُ حَوْلَهُ فَقَالَ: أين الذي جلدت آنِفًا؟ فَأَعَادَهَا- إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ. وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ادْنُهُ ادْنُهْ. حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -بَيْنَ يَدَيْهِ وَنَاوَلَهُ السَّوْطُ فَقَالَ: خُذْ بِمِجْلَدِكَ فَاقْتَصَّ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَهُ. قَالَ: خُذْ بِمِجْلَدِكَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ. قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَّهُ. قَالَ: إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ. قَالَ: فَأَلْقَى السَّوْطَ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذر- رضي الله عنه- فقال: يارسول اللَّهِ، تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ كُنْتُ أَسُوقُ بِكَ وَكُنْتَ نَائِمًا وَكُنْتُ إِذَا أَبْطَأَتْ وَإِذَا أَخَذْتُ بخطامها أعرضت

الصفحة 201