كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (اسم الجزء: 8)

فَخَفَقْتُكَ خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، فَقُلْتَ: قَدْ أَتَاكَ الْقَومُ. فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ؟ خُذْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَصَّ، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ. قَالَ: اقْتَصَّ. فَإِنَّهُ أَحَبَّ إِلَيَّ. فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: فلقد رأيته يتضور بها مِنْ جَلْدِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ؟ فَوَاللَّهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنْهُ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاسْمُهُ: عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الجنائز، وآخر في الإمارة مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي بَابِ تَمْكِينِ الْإِمَامِ مِنْ نَفْسِهِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي فِرَاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي الدِّيَاتِ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ.
7784 - وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنْجِيهُ عَمَلُهُ. قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي بمغفرة منه ورحمة. ووضع ابْنُ عَوْنٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ أَشْهَلِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْهُ بِهِ مُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَشُرَيْكُ بْنُ طَارِقٍ.
18- بَابٌ فِي مُجَازَاةِ أَهْلِ الصَّبْرِ وَأَهْلِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِمْ
7785 - عَنْ زَاهِرِ بْنِ يَرْبُوعٍ قَالَ: "قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَكْتُمُهُمْ كَرِيمَةَ مَالِيَ؟ قَالَ: لا، إن أقبلوا فلا تعصوهم وإدن أَدْبَرُوا فَلَا تَسُبُّوهُمْ فَتَكُونَ عَاصِيًا يُخَفِّفُ عَنْ ظَالِمٍ، قُلْ: هَذَا الْحَقُّ، خُذِ الْحَقَّ وَدَعِ الباطل، فإن أخذها فَذَاكَ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى غَيْرِهَا فَاصْبِرْ، يُجْمَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمِيزَانِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَزَاهِرُ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.

الصفحة 202