كتاب روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (اسم الجزء: 1)

القتال": وهذا كما ذكره، واتفقوا على (أن من كملت فيه) سبع صفات فهو (مستحق) للغنيمة: الإسلام، والعقلن والبلوغ، والحرية، والذكورية، والصحة، وإطاقة القتال.
وقولنا: "الإسلام" احترازًا من الكافر، وقد اختلف العلماء هل يستعان بالمشركين في الجهاد أم لا؟ وفيه قولان، (المذهب) في المشهور منع لقوله -عليه السلام-: (إنا لا نستعين بمشرك) الحديث خرجه مسلم. والشاذ: الجواز، لأن المقصود غلبة الكفار، وإذا قلنا بجواز الاستعانة بالمشركين، فهل يستعان به في سائر أسباب القتال، أو في الخدمة خاصة فيه قولان في المذهب. قال ابن حبيب في قوله -عليه السلام-: (إنا لا نستعين بمشرك) هذا في الزحف والصف، فأما من هدم حصن أو رمي مجانيق ونحوه فلا بأس به، قال: ولا بأس أن يستعان بمن سأله من أهل الحرب على [ ....... ]، وإذا قلنا بذلك: فهل يسهم للكافر أم لا؟ أما من لم يقاتل فلا يسهم له، وإن قاتل فهل يسهم له فيه في المذهب ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه يسهم له بحصول المقتول من الخروج، وسبب الغنيمة.
والثاني: أنه لا يسهم له بناء على منع الاستعانة.
والثالث: أنه إن استقل المسلمون بأنفسهم لم يسهم له، إذ لا ضرورة له ولا سهم له.

الصفحة 619

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text