كتاب روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (اسم الجزء: 1)

ولا يجزئ جذع لأحد بعدك. وظاهره الإطلاق، وعول الجمهور على قوله -عليه السلام- في حديث جابر: (لا تذبحوا إلا سمينة إلا أن يعسر عليكم، وتذبحوا جذعة من الضأن) أخرجه مسلم، أو متعلق بمعانيها.
وتحصيل المذهب في ذلك: أن صفة الأضحية على قسمين: صفة كمال وصفة إجزاء، فصفات وصف الكمال أن تكون من أعلى الجنس سالمة من جميع العيون كلها قليلها وكثيرها. قال أبو الطاهر: لأنه قربان إلى الله تعالى، وقد سميت هديًا، ولا ينبغي أن يهدى إلى ملك الملوك إلا أفضل الأشياء وأكملها، وقد قال سبحانه: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا} الآية [آل عمران: 92]. ولذلك قال الضحاك: إن أحب أموالي بيرحى الحديث. وكان ابن عمر يتصدق السكر لأنه كان يحبه، وأعتق جارية

الصفحة 680

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text