كتاب روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (اسم الجزء: 1)

وأجمع العلماء على أن مبدأها يوم النحر وآخرها اليوم الثالث عند الجمهور، وقال الشافعي والأوزاعي: آخر أيام الأضحى اليوم الرابع، وقيل: إلى آخر يوم من ذي الحجة. وقال: بعض السلف ليس للأضحية إلا يوم واحد وهو يوم النحر. والدليل على صحة ما ذهب إليه مالك: «نهيه -عليه السلام- عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث» فلو كان ما بعد ذلك محلًا للذبح لما منع الأكل.
وقوله: «وتعجيلها يوم النحر أفضل» وهذا كما ذكره، ولا خلاف أن اليوم الأول أفضل من اليوم الثاني. واختلف المذهب على قولين: أيهما أفضل فيما بعد الزوال من اليوم الأول أو أول النهار من اليوم الثاني، ولاشك أنه -عليه السلام- ذبح في اليوم الأول قبل الزوال، واختلفوا هل يجزئ الذبح ليلًا أم لا؟ فيه قولان في المذهب. ومبنى المسألة على الاختلاف في مفهوم

الصفحة 682

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text