كتاب روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (اسم الجزء: 2)

معتبر لوجوب الفعل المكره عليه والشاذ أنه إكراه لا يلزمه به شيء اعتبارًا بضرورة الإكراه.
قوله: ((يخاف من شدة الضرب)): يتعلق به صفة الإكراه، ولا خلاف في المذهب أن كل ما يرجع إلى النفس كالضرب وخوف القتل والسجن إكراه.
واختلف إذا (خاف) على نفس غيره، والمشهور أنه إكراه، كخوفه على نفسه لوجوب حفظه عليه، والشاذ أنه لا يكون إكراهًا والقولان في المذهب أيضًا فيما يرجع إلى الخوف على المال هل هو إكراه أم لا؟ والصحيح أنه إكراه إلا في المال اليسير الذي لا قدر له.
قوله: ((وسواء أكره على إيقاعه، أو على الإقرار به)): صورة المسألة الأولى أن يطلق في الحال مكرهًا، وصورة الإقرار أن يكره على الإقرار فيقول: كنت طلقتها. وكلاهما مع تحقيق الإكراه سواء في تحقيق اللزوم.
قوله: ((والسكران خارج عن هؤلاء فيلزمه)): واختلف العلماء في طلاق السكران، أو غيره، فالمشهور نفوذ طلاقه. وقال محمد بن عبد الحكم: لا يلزمه طلاق ولا عتاق. قال الإمام أبو عبد الله: وقد رويت عندنا رواية شاذة لا يلزم. وفصل القاضي أبو الوليد: فقال السكران الذي لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة كالمجنون في أفعاله وأحواله (إذ) لا يلزمه طلاق ولا غيره. وأما السكران الذي معه بقية من عقله فلا خلاف في (لزوم طلاقه) وعتقه إذ هو في حال (يجبر) فيها، والمعتمد

الصفحة 817

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text