كتاب روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (اسم الجزء: 2)

باب الرضاع وما يتعلق به
قال القاضي: ((والرضاع يوجب التحريم)) إلى آخره.
شرح: الأصل في التحريم بالرضاع: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة. أما الكتاب فقوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} الآية [النساء: 23]. فأدخل الرضاع تحت حكم التحريم المصدر به في أول الآية، وأما السنة فقوله -عليه السلام-: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وقد انعقد الإجماع على مقتضى ذلك، وإنما نشره -عليه السلام-.
ويتعلق بالرضاع فصول، بدأ القاضي منها بانتشار الحرمة. وقد أجمع العلماء على أنه ينشر الحرمة ويحرم منه ما يحرم من النسب. قال علمائنا إلا في مسألتين:
الأولى: أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من النسب، ويتزوج أخت ابنه من الرضاع لأن المانع في النسب وطء أمها وهو مفقود في الرضاع.
والثانية: لا يجوز أن يتزوج أخته من النسب، ويجوز في الرضاع، لأن المانع من النسب وطء الأب لأمها، وهذا المعنى مفقود في الرضاع.

الصفحة 886

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text